يوسف بن تغري بردي الأتابكي

182

النجوم الزاهرة في ملوك مصر والقاهرة

وله ثمان وأربعون سنة توفي في شعبان وأبو القاسم هبة الله بن علي بن مسعود الأنصاري البوصيري في صفر وله اثنتان وتسعون سنة أمر النيل في هذه السنة - الماء القديم ذراع واحدة وأربع عشرة إصبعا مبلغ الزيادة خمس عشرة ذراعا وثلاث وعشرون إصبعا السنة الثالثة من ولاية الملك العادل أبي بكر بن أيوب على مصر وهي سنة تسع وتسعين وخمسمائة فيها في ليلة السبت سلخ المحرم ماجت النجوم في السماء شرقا وغربا وتطايرت كالجراد المنتشر يمينا وشمالا ولم ير هذا إلا عند مبعث النبي صلى الله عليه وسلم وفي سنة إحدى وأربعين ومائتين وكانت هذه السنة أعظم وفيها توفي إبراهيم بن أحمد بن محمد أبو إسحاق الموفق الفقيه بن الصقال الحنبلي ولد سنة خمس وعشرين وخمسمائة وتفقه على أبي يعلى الفراء وسمع الحديث الكثير وكان شيخا ظريفا صالحا زاهدا مات في ذي الحجة ودفن بباب حرب ببغداد وفيها توفيت زمرد خاتون أم الخليفة الناصر لدين الله العباس ببغداد كانت صالحة كثيرة البر والصدقات وحجت مرة فأنفقت ثلاثمائة ألف دينار وكان معها نحو ألفي جمل وتصدقت على أهل الحرمين وأصلحت البرك والمصانع وعمرت التربة عند قبر معروف الكرخي والمدرسة إلى جانبها وماتت في جمادى الأولى